التاريخمنوعات

ترتيب الدول العظمى عبر التاريخ | وما معنى الدول العظمى ؟

تعتبر الدول العظمى هي الدول التي تتفوق على الدول الأخرى ، وهذا ما يأهلها لكي تستطيع التحكم في العالم اما بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة ، حيث تستطيع الدول العظمى أن تطلق الحروب وتنهي أخرى ، وتكون قادرة على التحكم في مصير العالم أجمع وشكله ، وبطبيعة الحال فالدول العظمى لديها بعض المقومات التي تأهلها لكي تكون لها القدرة على السيطرة على العالم ، ومن بين هذه العوامل :

 القوة العسكرية والتي تعتبر أهم عنصر في أساسيات الدول العظمى ، ثم يليها القوة الاقتصادية والتي تتيح للدول القدرة على تمويل مشارعها الفكرية والعسكرية ، وكذلك تعتبر القوة الاقتصادية قوة ناعمة تستطيع الدول العظمى التكم بسببه في الدول الأخرى ، والعنصر الثالث التوزيع الجغرافي والمساحة الجغرافيا والذي يساعد في التمكن من القوة فبعض الدول تستحوذ على كميات رهيبة من الموارد ومساحة كبيرة كروسيا مثلا ، وهذا يأهل الدولة لتكون عظمى ، والعنصر الرابع هو القوة الثقافية فبعض الدول استطاعت عبر التاريخ نشر ثقافتها على مساحات كبيرة وهذا يأهلها لتكون دولة عظمى ، لكونها تستطيع نشر أفكارها وأيديولوجياتها بسهولة .

 وخامسا القوة الحضارية والتي تتمثل في العنصر البشري أي القوة البشرية من حيث التكوين المعرفي والعلمي للمجتمع واليد العاملة والمد العمراني ، فلا يوجد حضارة في التاريخ عظيمة لم تترك ورائها مدها العمراني ، وقوتها العلمية والمعرفية ، فلا يمكن أن تبنى دولة عظيمة دون الاهتمام بالمكون البشري والذي يمثل العنصر الأساسي في لبنات أي دولة .

أكبر 10 دول عظمى مرت عبر التاريخ

في هذا الشق سنقوم بطرح أعظم الدول من حيث التسلسل الزمني وبعد ذلك سنقوم بطرح الدول حسب القوة .

الامبراطورية الفارسية

وتعتبر أعظم دولة في زمانها والتي امتدت من الأراضي الهندية اليوم شرقا إلى البلقان غربا ومصر جنوبا وأجزاء من روسيا شمالا ، وكان مهد الدولة الفارسية في هضبة ايران ، وقد عرفت الامبراطورية الفارسية بقوتها العسكرية الضاربة التي استطاع كورش وهو واحد من أعظم ملوك فارس أن يقوم بمد دولته إلى أجزاء كبيرة في الهند والبلقان ، وقد يتساءل البعض لماذا لم تستحوذ بلاد فارس على شبه الجزيرة العربية ، ففي الحقيقة كانت تتحكم فيها سياسيا لكنها لم تدخلها عسكريا نظرا لأنها منطقة صحراوية ليست ذي قيمة في ذلك الوقت من الناحية الاقتصادية والسياسية . ولا ننسى أن الامبراطورية الفارسية كانت قوة فكرية وحضارية تتنافس مع غرمتها الاغريقية .

الامبراطورية الاغريقية

بلاد الاغريق أو اليونان القديمة وهي امبراطورية عرفت بقوتها الفكرية والعسكرية ، وقد امتد نفوذها بشكل أقصى في عهد الاسكندر الأعظم ، والذي استطاع مد الامبراطورية الى أوج عطائها واستطاع الانتصار على بلاد فارس ، ومد رقعت بلاده من اليونان غربا إلى السند شرقا ومصر جنوبا وكزاخستان شمالا ، بقيت أفكار الحضارة الاغريقية تتداول إلى اليوم وهذا ما يدل على عظمة الحضارة الاغريقية ، ومن بين أشهر مفكريها ( سقراط ، أرسطو ، أفلاطون …. ) .

الامبراطورية الرومانية

والتي أنشئت على يد روموس بأطراف نهر التيبر في ايطاليا ، وتعتبر الامبراطورية الرومانية واحد من أعظم الامبراطوريات عبر التاريخ ، والتي امتازت بقوتها العسكرية بشكل رئيسي ثم المعمارية ، فلحد الآن لازلنا نتبع الطريقة الهندسية التي هندس بها الرومان من الأزقة والشوارع ، وهي البلاد التي عرفت بعبارة كل الطرق تؤدي الى روما ، امتدت الامبراطورية الرومانية من المغرب غربا إلى حدود ايران شرقا ، وشمالا امتدت إلى انجلترا وجنوبا إلى السودان .

سيطر الرومان على التجارة العالمية والثقافة ، فبعد ايمان ملوك الرومان بالمسيحية نشروها في كل أجزاء البلاد .

الامبراطورية البيزنطية

والتي أنشأت على أعقاب انهيار الامبراطورية الرومانية ، لكن رقعتها الأرضية كان مهدها اليونان وعاصمتها القسطنطينية ، امتدت الامبراطورية من المغرب غربا إلى إسطنبول شرقا لكنها لم تكن الامبراطورية بقوة أمها روما ، لكن هي الأخرى كانت قوة عظمى في زمانها وعرفت بمعاركها الضارية مع بلاد فارس والمسلمين بعد قيام الدولة الاسلامية الأولى ، وقد عرفت بقوتها الثقافية حيث كان شغلها الشاغل نشر المسيحية الأرثدوكسية والتي لازال بقاياها الى اليوم في أقباط مصر ولبنان ورسيا وغيرها من الدول التي كانت تحت حكمها ، أو سيطرتها السياسية والثقافية .

الخلافة الأموية

وهي أكبر امبراطورية اسلامية وثاني دولة اسلامية بعد عهد النبي والخلفاء الراشدين ، كانت عاصمة الدولة الأموية في دمشق ، وقد وصلت الدولة الأموية أوج اتساعها في عهد هشام بن عبد الملك وهو عاشر الخلفاء ، وصلت حدود الامبراطورية الأموية من الأندلس غربا إلى السند شرقا ، وعرفت الامبراطورية بقوتها العسكرية والثقافية والفكرية ، فقد كان الاسلام والتعريب واحدا من أهم ما قام به الأمويين في نشر الثقافة والفكر ، وقد كانت الدولة الأموية هي الممهدة للعصر الذهبي للعلم الذي ظهر بقدوم العباسيين ؛ كما أن الأموين تركوا انطباعا رهيبا في قلوب المعادين للإمبراطورية الاسلامية .

الخلافة العباسية

وقد نعتبر الخلافة العباسية هي التي صنعت حضارتنا اليوم ، فبفضل العلوم والعلماء الذين عاصروا تلك الحقبة صنعت حضارتنا اليوم ، وعلى اثرها بنيت العلوم التي ساهمت في التطور البشري ، ففي حين كانت أوروبا غارقة في عصورها المظلمة كان العالم الاسلامي يعيش رخاء اقتصاديا وفكريا واجتماعيا وحرية دينية وعقدية ، ولا ننسى القوة العسكرية الضاربة التي مدت حدود الامبراطورية إلى بلاد الهند شرقا وليبيا غربا .

الامبراطورية العثمانية 1299م- 1919م

تعد الامبراطورية العثمانية هي أخر امبراطورية اسلامية ، التي توسعت في دول شرق أوروبا وشمال افريقية الى أن وصلت حدودها مجاورة للدولة السعدية بالمغرب ، وقد دارت معارك بين المغاربة والعثمانيين ، انتصر فيها المغاربة فتوقف توسع الامبراطورية ، وفي أوج قوة الامبراطورية كانت دول أخرى تتقوى بفعل اكتشاف العالم الجديد ، ومن بين الأخطاء التي وقعت فيها الامبراطورية العثمانية أنها لم يكن لها تطلع إلى توسيع أراضيها وتنافس اسبانيا وبريطانيا في العالم الجديد ، وهذا ما جعل الدول الأوربية تغتني وتتقوى بفعل اكتشافاتها ، وتبدأ معاركا اما بالوكالة أو بشكل مباشر ضد العثمانيين .

وقد بدأت الامبراطورية تشيخ وتضعف بعدما غرقت بالديون وخسرت العديد من المعارك أمام الروس في القرن 19 ، كما خسرت مستعمراتها في البلقان وشمال افريقية لصالح القوى الأوروبية التي بدأت تصعد وتتقوى ، وفي نهاية المطاف اشتعلت الحرب الكونية أو الحرب العالمية الأولى ، وهنا زج العثمانيين أنفسهم في صندوق ناسف انتهى بموت الامبراطورية وان شاء دولة علمانية على يد أتتورك .

بريطانيا العظمى | الدول العظمى

امتدت الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس من الصين شرقا إلى الولايات المتحدة الأمريكية غربا ، وقد كانت في صراع مباشر مع الامبراطورية الفرنسية التي كانت تحتل نصف القارة السمراء وأجزاء من الهند الشرقية وأمريكا الجنوبية والشمالية ، لكن في نهاية الصراع ضعفت فرنسا أمام غرمتها الانجليزية ، وقد اكتسبت الامبراطورية قوتها وشهرتها بعد انصار بريطانيا عن اسبانيا في الحرب الأنجلو اسبانية سنة 1604 ، وفرضت بريطانيا نفسها على غرمتها في العالم الجديد واكتسحت الأراضي الأمريكية والكندية ، لكن الامبراطورية أصبحت تشيخ بحلول القرن 20 ، وظهرت قوى أخرى كألمانيا والتي عادت بريطانيا ، وانتهى الصراع بالحرب العالمية الأولى التي جعلت من بريطانيا تفقد بعض من قوتها وضراوتها .

وقد كان من الأسباب المباشر التي أدت الى الحرب العالمية الثانية والتي خسفت بأمجاد بريطانيا ، ولم امبراطورية عظمة وانما دولة اقليمية فقط لتصعد دول جديدة سترسم خارطة الدول وتتحكم في اقتصاد العالم .

الولايات المتحدة الأمريكية | الدول العظمى

تأسست الولايات المتحدة الأمريكية في يوليو سنة 1776م ، وقد شهدت حربا أهلية من 1861م إلى 1865م ، لكن نجمها لم يظهر لأنه كانت الدول الأربية هي أقوى دول في القرن 20 لكن بعد الحرب العالمية الأولى بدأت تظهر للوجود بعد دعمها للحلفاء ، رغم أنها أمريكا كانت متحفظة حيال ذلك مخافة أن تشعل حرب أهلية داخلها ، نظرا لكون الدولة أصلا ليس لها عرق محلي بل سكان أوربيين غادروا القارة العجوز نحو العالم الجديد .

وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى حدث ما لم يكن يتوقعه أحد فاشتعلت بعد سنوات قليلة الحرب العالمية الثانية ، وهنا كانت الولايات المتحدة الأمريكية طرفا رئيسيا في الحرب بعد ما قامت اليابان بقصف ميناء بيرل هاربر في 7 من دجنبر سنة 1941م ، وقد استمرت الحرب إلى أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية بإسقاط قنبلتين نوويتين على هيروشيما ونازاكي ، وانتهت الحرب في 14 غشت سنة 1945م بعد استسلام اليابان ، وبعد الحرب العالمية الأولى وجدت كل الدول المتصارعة نفسها غارقة في الديون والخراب الا أمريكا والتي كانت تنتعش بفضل الدمار الذي لحق بالدول الأوروبية ، وبهذا أصبحت دولة عظمى بعدما استقطبت العلماء الألمان .

واستفادة من خسارة الدول الأوربية لقوتها الانتاجية فجعلت من الدولار عملة عالمية ، لكن لقت مجابهتا من الاتحاد السوفياتي لكن الأخير لم يصمد أمام القوة الاقتصادية الأمريكية ، كما أن القوى الأمريكية تجلت في فرض لغتها كلغة علم وأما بناياتها فتعد هي الأفضل في العالم .

الاتحاد السوفياتي | الدول العظمى

عرف عن الاتحاد السوفياتي ضراوته العسكرية والتي أرعبت العالم منذ امتلاك ستالين للسلطة ، فالرجل أعطى الأولوية للقوة العسكرية وجعل من روسيا دولة عظمى بعد ما كانت بلدا تابعا ، وقد بدأ نجم الاتحاد السوفياتي يظهر كقوة عالمية بعد انتصاره في الحرب على ألمانيا النازية بقيادة هتلر ، والذي استخف بقوة الروس وكانت توقعاته مهلكة بالنسبة له ولمخططاته ، وقد امتد الاتحاد السوفياتي بذلك سياسيا وعسكريا وجغرافيا فحدوده وصلت إلى برلين الشرقية غربا وروسيا شرقا .

وقد كان الاتحاد السوفياتي سببا في فرض بعض الأنظمة القائمة لحد الآن ، كدعمه لكوريا الشمالية والشيوعيين في الصين ولفيتنام  وغيرها ، لكن الأخير كان اقتصاده يشهد تقهقرا بعد ما شهدت أسعار النفط تراجعا في الثمانينات ليعلن الاتحاد السوفياتي نهايته في مطلع التسعينيات ، رغم أن قادته الأوائل كانوا يرون أن الاتحاد السوفياتي سيعيش حوالي 1000 عام ، لكنه عاش 70 عاما فقط .

قد ذكرنا مجموعة من الامبراطوريات التي ظهر صداها وكانت دولا عظمى ، لكننا لم نذكر كل الدول العظمى بل فقط أقوى ما مر عبر التاريخ .

ترتيب أقوى الدول حسب القوة

الولايات المتحدة الأمريكية والسبب في ذلك أنها تستطيع تدمير العالم من خلال القنابل النووية وتمتلك عمرانا لم يشهده التاريخ وأسلحة فتاكة واقتصادا يسمع صداه في كل رقعة في العالم .

الاتحاد السوفياتي هذا الأخير أيضا كان قادرا على تدمير الكرة الأرضية بأكملها ، وكانت له جيوش جرارة أرعبت العالم ومواردا ضخمة .

الامبراطورية الفارسية وقد كانت أقوى الامبراطوريات حيث كانت تحكم نصف العالم القديم ، ولا ننسى بأن زر داشت هو أول فيلسوف في التاريخ وهو الذي صنع كل المناهج الفلسفية التي أخذت منه وطورت أفكاره .

الامبراطورية الرومانية وما يزال لحد الآن عمرانها وطابعها البنائي وطريقة هندستها العمرانية .

الخلافة العباسية وتعد من أعظم الحضارات والتي صنعت العلوم الحديثة بفضل علمائها ومفكريها .

الامبراطورية العثمانية نظرا لقوتها العسكرية الضاربة في البر والبحر وقوتها الاقتصادية .

الخلافة الأموية وهي التي ينسب لها الفضل في بناء الحضارة العباسية ، وهي أكبر امبراطورية من ناحية المساحة في التاريخ الاسلامي .

الامبراطورية الاغريقية ولحد الآن ما تزال أفكار المفكرين الذين عاشوا في غمر الامبراطورية أفكارا متداولة ، وعلى غرارها بنية المنهج العلمي والفكري لأوروبا وكذلك المنهج السياسي .

الامبراطورية البيزنطية وظهرت الامبراطورية على أعقاب انهيار الامبراطورية الرومانية في الغرب ، وقد استمرت على منهج أمها المنهارة إلى أن سقطت عاصمتها على يد العثمانيين .

بريطانيا العظمى .

ولم نذكر بعض الدول العظمى كدولة المرابطين في المغرب خاصة  بقيادة يوسف بن تاشفين ، والامبراطورية الاسبانية التي حكمت أمريكا الجنوبية ، وكذلك فرنسا بمستعمراتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى